• الولايات المتحدة والصين تُعلنان عن اتفاق لخفض "كبير" في الرسوم الجمركية المتبادلة

لكن مع هذا، أدت هذه الخطوة إلى فرض رسوم جمركية أمريكية إضافية بنسبة 30 في المئة على السلع الصينية مُقارنةً ببداية العام الحالي، بينما فرضت بكين رسوماً جمركية جديدة على واردتها من السلع الأمريكية بنسبة 10 في المئة.

ومنذ هذا الوقت عقد مسؤولو البلدين سلسلة من المحادثات لبحث عدة مسائل تشمل تطبيق تيك توك، والمشتريات الزراعية، وتجارة المعادن النادرة والتكنولوجيا المتقدمة مثل أشباه الموصلات.

وكان من المتوقع أن يجتمع الجانبان مجدداً هذا الشهر في قمة في كوريا الجنوبية.

قال جوناثان زين، خبير الشؤون الصينية والزميل في معهد بروكينغز، إن إجراءات الرئيس الصيني الأخيرة كانت محاولة لـ "تشكيل مسار" المحادثات المقبلة، مشيراً إلى أن التوجيه الأخير بشأن المعادن النادرة لم يدخل حيز التنفيذ فوراً.

وأضاف زين: "إنه (شي جين بينغ) يبحث عن وسيلة لامتلاك زمام المبادرة"، أما إدارة ترامب فتجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذه القضايا تباعاً كلما برزت، في لعبةٍ لا تنتهي تظهر فيها المشكلات واحدة تلو الأخرى.

وأضاف أنه لا يعتقد أن الصين قلقة من رد أمريكي انتقامي كهذا.

وأكد على أن ما توصلت إليه الصين من فرضها رسوم يوم التحرير، وفترة التصعيد التي تلتها فترات من التهدئة هو أن الجانب الصيني كان لديه "قدرة أكبر على تحمل الألم". "من وجهة نظرهم، تراجعت إدارة ترامب".

في الجولات السابقة من المحادثات التجارية، ضغطت الصين من أجل تخفيف القيود الأمريكية على أشباه الموصلات. كما أنها مهتمة بتأمين سياسات تعريفية أكثر استقراراً تُسهّل على شركاتها بيع منتجاتها في الولايات المتحدة.

واستغل الرئيس الصيني من قبل هيمنة بلاده على إنتاج المعادن النادرة كورقة ضغط على الولايات المتحدة.

لكن قواعد التصدير الصينية التي أعلنت عنها تستهدف شركات تصنيع الأسلحة في الخارج، ومنها الشركات الأمريكية، مما يجعلها بالغة الخطورة، بحسب تفسير غرايسلين باسكاران، مديرة برنامج أمن المعادن الحيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن.

وقالت غرايسلين: "لا شيء يدفع أمريكا للتحرك أكثر من استهداف صناعتنا الدفاعية. لكنها مضطرة للتفاوض لأن خياراتنا محدودة، وفي عصر يشهد تصاعد التوتر الجيوسياسي واحتمالية نشوب صراعات، نحتاج إلى بناء قاعدة دفاعنا الصناعية".

ورغم أن عقد اجتماع بين ترامب وشي مستبعد الآن، إلا أن غرايسلين ترى أنه ليس بالضرورة أن يكون "مستبعداً تماماً".

وأضافت أنه لا يزال هناك وقت ومساحة للمحادثات. ولن تدخل قواعد الصين الجديدة حيز التنفيذ حتى ديسمبر/كانون الأول.

وقالت: "من المرجح أن تكون المفاوضات وشيكة. ومع مرور الوقت سوف يتحدد من سيجريها ومكان إجرائها".