aljazara logo
aljazara logo

هل تراجُع أسعار الذهب فرصة للشراء أم فخ استثماري جديد؟

Picture text

ذهب

November 5, 2025

#اقتصاد

شهدت أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين هبوطاً مفاجئاً ودراماتيكياً بنسبة وصلت إلى 7.5 في المئة، مسجلةً الأربعاء، 22 من أكتوبر تشرين الأول، أكبر خسارة يومية منذ 12 عاماً.

وكان الذهب قد حقق ارتفاعات ملحوظة منذ بداية عام 2025، إذ أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن الأسعار واصلت الصعود بوتيرة قياسية، مرتفعة بنسبة 26 في المئة مقابل الدولار الأمريكي خلال النصف الأول من العام.

وعاد الذهب، مطلع 2025 إلى واجهة المشهد الاستثماري بقوة، وسط إقبال متزايد من الأفراد والمؤسسات الباحثين عن الملاذات الآمنة، في ظل مخاوف من تراجع الأصول الورقية، وضعف العملات، نتيجة التضخم والتوترات الجيوسياسية.

وبحسب تقارير اقتصادية، فقد تجاوز سعر الأونصة (31.10 غراماً تقريباً) حاجز 3,600 دولار خلال فترة من هذا العام، بعد أن كان أقل بكثير قبل عام واحد فقط.

غير أن الهبوط المفاجئ الذي أعقب هذا الارتفاع المستمر أثار جدلاً واسعاً حول ما إذا كان الاستثمار في الذهب لا يزال يمثل فرصة حقيقية، أم أن السوق بلغ مرحلة التشبّع ودخل في مسار تصحيحي، أو ربما مرحلة جني الأرباح للمستثمرين.

فبينما يرى بعض المحللين أن الوقت لا يزال مناسباً للشراء، يعتقد آخرون أن الفرصة قد تأخرت، وأن الأفضل هو الانتظار حتى تتضح الصورة.

6f5c3980 B0f0 11f0 Ba75 093eca1ac29b.jpg

أسباب الانخفاض المفاجئ في الأسعار

يرى الخبير الاقتصادي، البروفيسور فارس مسدور، أن الانخفاض الأخير ناتج عن مزيج من العوامل، أبرزها محاولات بعض الأطراف – وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية – إغراق السوق بهدف خفض الأسعار وإدخال الصين في أزمة اقتصادية، باعتبارها من أكثر الدول شراءً واستهلاكاً للذهب، فضلاً عن كونها مستثمراً طويل الأمد فيه.

ويؤكد مسدور أن الصين تتعامل بسياسة "النفس الطويل"، وتمتلك قدرة مالية تمكّنها من تجنّب البيع في الوقت الحالي بل والاستفادة من انخفاض الأسعار لتعزيز مشترياتها.

ويضيف الأكاديمي الجزائري أن زيادة العرض مقابل العملات المختلفة، والخوف من المستقبل، والرغبة في السيولة النقدية، كانت أيضاً من العوامل المؤثرة، وإن كانت ثانوية.

 

featuredذهبشراء